محمد الزمزمي بن الصديق

15

مناظرة بين الزمزمي والألباني

ويزاد عليها في اعتقاد الجمهور " . . . وليس هو بتحيز في الجهة " . لأنه لو كان " متحيزا في الجهة " لكان ك‍ " استعلاء الأجسام " . وكان زائدا على الجهة ، أو مثلها ، أو أصغر منها . وذلك ينافي قولكم " استعلاء يليق بكماله " . لكن الألباني يقول : " إنه استعلاء مع التحيز في الجهة " ! فقلت له : إذا كان استعلاء مع التحيز في الجهة ، فما تقول في قول النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - : " إذا قام أحدكم في الصلاة ، فلا يبزق قبل القبلة ، فإن الله قبل وجهه إذا صلى " ( 5 ) متفق عليه ؟ ! فإن هذا الحديث يدل على أن الله غير متحيز في جهة العرش ، كما هو ظاهر . فأجاب : بأن الله محيط بالدنيا ( وأشار بيديه إشارة معناها : أن الله محيط بنا كإحاطة الخيمة بمن فيها ) ! ! ! وهذا الجواب الذي أجاب به الألباني يدل على أمرين : ( الأول ) : أن الشيخ تناقض ! ! ورجع عن قوله الذي قاله ! ! وهو : أن الله متحيز فوق العرش ، محصور في جهة

--> ( 5 ) رواه البخاري ( فتح 1 / 509 ) ومسلم ( 1 / 388 برقم 50 ) وقال الحافظ ابن حجر في " الفتح " ( 1 / 508 ) : " فيه الرد على من زعم أنه على العرش بذاته " .